احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

475

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

سورة مريم عليها السلام مكية « 1 » وهي تسع وتسعون آية في المدني الأخير والمكي ، وثمان في عدّ الباقين ، اختلافهم في ثلاث آيات كهيعص عدّها الكوفي فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ عدّها المدنيّ الأخير والمكي فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا لم يعدّها الكوفي . وكلمها تسعمائة واثنتان وستون كلمة ، وحروفها ثلاثة آلاف وثمانمائة وحرفان ، وفيها مما يشبه الفواصل ، وليس معدودا بإجماع أربعة مواضع : شيئا ، عتيا ، الذين اهتدوا هدى ، لتبشر به المتقين . قال الأخفش : كل حرف من هذه الأحرف قائم بنفسه يوقف على كل حرف منها ، والصحيح الوقف على آخرها لأنهم كتبوها كالكلمة الواحدة ، فلا يوقف على بعضها دون بعض . وقال الشعبي : للّه في كلّ كتاب سرّ ، وسرّه في القرآن فواتح السور ، وقد تقدّم هل هي مبنية أو معربة ؟ أقوال ، فعلى أنها معربة الوقف عليها تام ، لأن المراد معنى هذه الحروف على أن كهيعص خبر مبتدإ محذوف أو مبتدإ حذف خبره أو في محل نصب بإضمار فعل تقديره أتل . وليست بوقف إن جعلت في موضع رفع على الابتداء ، وذكر رحمت الخبر ، أو جعلت حروفا أقسم اللّه بها ، فلا يوقف عليها حتى يؤتى بجواب القسم إلا أن تجعله محذوفا بعده فيجوز الوقف عليها زَكَرِيَّا كاف ، إن علق إذ بمحذوف ، وليس بوقف إن جعل العامل فيه ذكر

--> ( 1 ) وهي تسع وتسعون في المكي وإسماعيل ، وثمان في الباقي ، والخلاف في ثلاث آيات : كهيعص [ 1 ] كوفي ، مَدًّا [ 79 ] غير كوفي . فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ [ 41 ] مكي ومدني أخير ، وانظر : « التلخيص » ( 322 ) .